مجد الدين ابن الأثير
673
البديع في علم العربية
وكقوله : لا بارك اللّه في الغواني هل * يصبحن إلّا لهنّ مطّلب « 1 » وإذا وقعت هذه الياءات في اسم لا ينصرف لم يصرف إلا في ضرورة الشعر ، كقوله : أبيت على معاري فاخرات * بهنّ ملوّب كدم العباط « 2 » ولو صرف معاري ونونها لم ينكسر الشعر ولكنه فرّ من الزحاف « 3 » ، فلما اضطر الآخر إلى الصرف صرف في قوله :
--> ( 1 ) سبق تخريجه في 1 / 21 . ( 2 ) بيت من قصيدة للمتنخل الهذليّ . ( ديوان الهذليين 3 / 1266 ، 1268 ، جمهرة أشعار العرب 2 / 607 ، 609 ) ويروى ( على معار ) وحينئذ لا شاهد فيه ، ويروى ( معاري واضحات ) ويروى ( كدم العبيط ) قوله : ( معاري ) جمع معرى وهو الفراش ( ملوّب ) من الملاب وهو الطيب ) . ( العباط ) جماعة العبيط وهو ما ذبح أو نحر من غير مرض فدمه صاف . والبيت في : أساس البلاغة 416 ، الأصول 2 / 702 ( ر ) ، الإفصاح 294 ، تاج العروس ( عبط ) ، الخصائص 1 / 334 ، 3 / 61 ، شرح الحماسة للمرزوقى 2 / 993 ، الصحاح 6 / 2424 ، ضرائر الشعر 43 ، الكتاب 2 / 58 ، اللسان ( لوب ) ، المحكم 1 / 347 ، 2 / 167 ، المنصف 1 / 60 ، 2 / 67 ، 3 / 67 . ( 3 ) الأصول 2 / 702 ( ر ) ، المنصف 2 / 67 ( والزحاف هو العصب : تسكين الخامس المتحرك ) .